الاديب المصرى صابر حجازى ..رمز التحدى والابداع بقلم الصحفية – ايمان ابوالليل

    29

    لأن النقد فن يعتمد على دراسة الادب ومعرفة جميع الفنون خاصة لفن
    (الشعر والنثر ) بأنواعه وقوالبه وبحوره
    الا ان الناقد الفنى غالبا ما يتأثر نقده بميوله ورأيه الشخصي والاهم الموهبة التى تعطى للنقد روحا وحيوية
    ولأننى لست من نقاد الشعر لكونى (سيناريست) يعتمد نقدي وكتاباتي
    على التراكيب الحسية من حوار وديكور وملابس وموسيقى واضاءة
    واشياء اخرى تخص السيناريو
    فأرجوا المسامحة في تقصيري ان حدث
    **
    والان اليكم انسان قبل ان يكون شاعرا
    الاستاذ صابر حجازى شخصية تشعر دون ان تراه بأنه احد افراد عائلتك
    انسان ..نقي..صافي..ينطبق عليه قول الله عز وجل”ويؤثرون على انفسهم”
    تتميز علاقاته بالاخرين بالرقة والدفء
    له عتاب مؤدب ويجذبك بحسن اخلاقه
    ويظهر هذا في كتاباته ايضا

    كتابات الاستاذ صابر متنوعة ما بين القصة والشعر:-
    فلقد قام باصدار :-
    1- نبضات قلبين……………مجموعة شعرية 1983
    2- قصائد الرحيل السبعة……مجموعة شعرية 1984
    3- ولكني مازلت احبك …….مجموعة شعرية 1986
    4- قصص ممنوعة…………مجموعة قصصية 1987
    5- الزمن ووجة العاشق القديم..مجموعة شعرية 1988
    6- مدخل الي الابداع الشعرى …..مقالات نقدية 1994

    ولة ايضا تحت الطبع:-

    -ما تعسر من الحب..شعر بالعامية المصرية
    – الحب في زمن الفراق…..مجموعة شعرية
    – العودة الي الله ………….كتابات اسلامية
    – اعدام محامي ……………قصص قصيرة
    **

    مقتطفات من اعمال الاديب المصرى صابر حجازي
    ————————————-
    …إذا اردنا ان نحارب اليأس ونصارع الموت ونؤكد لأنفسنا ان هناك في السماء رب ، هو المتصرف الاوحد في الاقدار ولا خوف من غدرات
    الزمان لابد ان نقرأ لشاعرنا تلك الابيات من قصيدة لة تحمل عنوان ( الخروج من قلبي) ..يقول فيها

    قلبي العارف بالايام
    مازال يجازف بالاحلام
    يخترق ظلام الليل ، وصمت الالم
    يشق طريقا للابحار
    في الخوف الساكن بالاقدار
    ينقب في صمت الاعماق عن الازهار
    يفتش في هذا العالم
    يسبح ضد التيار
    *
    وتستمر القصيدة في حوارية عن هذا القلب حتي يستطيع أن :

    قلبي
    قد عاش بلا اضلاع
    تمخرة الدمعة – والاعوام…
    ونبض الكلمة
    والبحث عن اللقمة
    لكن
    في خوف العصر الاعمي مد ذراع
    يفتش في نبض الاحلام
    عن موجة نور
    تتخطي الديجور
    تمحو كل ظلام طاف
    تعيد خطاه
    يمد يديه ليكسر
    قيد الاسداف

    وفي مجال العامية نجد ايضا تحدى اخر..
    واضح استطاع المبدع صابر حجازي ان يقف ويقص علينا كلمات العتاب من المحبوبة التى رحلت ،وجعلنا ببراعة نرى صورة الحبيب وهو يقف أمام عتاب المحبوبة في تحدى وثقة منهاعبر ابيات من قصيدة تحمل عنوان ( متهيألك ) ..:-
    ……..
    متهيالك اني ساعات – يمكن – باحتاجلك
    انا يا حبيبي – السابق – خارج وقتك
    ليّا حياتي…
    واهتماماتي..
    اما أنت……
    عايش وهمك
    متهيألك…………………متهيألك
    فوّق..وتعالي
    حسبني..واحاسبك
    ياما كتير أنا كنت بسامحك
    كنت عاوزني رهن أشارتك
    وأتهيالك
    أني مرهونة عليك
    وأني أسيرة حبي اليك
    لية بتجور علي أبسط حقي
    وأن كان ع الحب يا سيدى
    فيه غيرك
    يقدر يعشاقني
    أنا حبيتك
    يمكن
    جايز
    طبعا..
    متهيألك
    ………………………..

    بل ويستمر هذا التحدى وعدم الاستسلام و عزة النفس والثقة بالذات ، في قصيدة اخرى بعنوان :- الامر بسيط …:-

    أنت مفكر
    علشان رديت
    وسلمت عليك
    أني خلاص رجعت أليك
    لا ياحبيبي
    وأنا علي بعدك..دلوقتي
    راح اقدر
    أنت مفكر
    قلبي ده اية
    ملك أيديك؟
    لا ياحبيبي
    كان غيرك أشطر
    أوعي تفسر
    صبري عليك
    اني ضعّفت
    دي كانت فرصة أخيرة
    ليك ….يمكن تقــّدر
    لكن لما
    هنت عليك
    سكتّ
    مش اكتر
    عارف لية
    ألامر بسيط
    واحد أخلّص
    وألتاني
    أستهّتر
    ………

    ومن الشعر الى القصة القصيرة..حيث (الشجرة)والتى ربط الكاتب الرائع بين ظلال الشجرة والانثى التى تقف في الكشك وكأنه اسقاطا ورمزا لحنان الام او الاخت او الزوجة
    ..وهنا اثار الكاتب لدى الفضول:فهل فعلا كانت الشجرة بظلالها والانثي بضحكاتها (هى الام) ومع اختفائها (اختفى معها رونق الحياة ودفؤها)؟؟

    قصة قصيرة بعنوان : الشجرة
    ——————————
    عرفتها قوية صلبة، تمتلئ عيناها بتحدٍ غريب ، فى مقتبل العمر، ربما فى وسط العشرين ،
    وقـفـتها داخل (الكشك الخشبى) الذى تبيع فيه الشاى والسندوتشات للسائقين الذين يتخذون من الساحة الأمامية (لـلكشك) موقفا لسياراتهم ، تغمرهم بالضحكات والسمر ، ومن خلال تعاملهم معها لاحظت انهم يقدرونها .
    كانت ..هى و الشجرة التى تحضن فروعها (الكشك) فتنشر الظلال كأنهما كيان واحد يجذب السائقين للمكان ..
    هكذا الحال فى كل يوم أثناء ذهابى وعـودتى من العمل أراها …وأسال نفسى :-
    – ماذا يدفع واحدة مثلها لذلك ؟ مادامت جميلة لمَ لم تتزوج وتلقى بعبء الحياة عنها ؟
    ام هل تراها تعمل لكي تعول أولادها ؟
    الكثير والكثير من الأسئلة تدور بذهنى ؛ ربما إشفاقا عليها ، أو إعجابا بها ؟!
    ولكن طبيعة عملي لا تسمح لي بأن أتقرب منها لأعرف الإجابة .
    وذات صباح كنت فى طريقى إلى العمل ، فوجدت (الكشك ) مغلقا على غير عادتها ؟
    وهى حادثة غريبة لم تحدث من قبل ؟
    قلت لنفسي : ربما تأخرت فى النوم ،
    زاد من عجبي أننى عندما عدت من العمل وجدت ( الكشك) مغلقا أيضا ؟
    وفى اليوم التالى كان الحال كما هو ، ومرت عدة أيام و(الكشك) مغلق .
    وأثناء عودتى اليوم من العمل لم أستطع مقاومة فضولي الشديد والملح لأعرف السر.
    فذهبت إلى أحد السائقين وسألته عن (الكشك) ،
    فكانت إجابته غاية فى الغرابة ،
    قال : ألم تلحظ اختفاء الشجرة التى كانت خلف ( الكشك) ، تنادينا لظلالها من حرقة الشمس فى هذا الميدان الواسع ؟
    نظرت إلى هناك وبالفعل كانت الشجرة مقطوعة
    ***

    ونعود الي أديبنا الموهوب لكي يمتعنا (بشعر الفصحى)
    فكان العاشق المذبوح وعنوان (بعد النهاية) ويكفينا براعة العنوان أبعد النهاية شئ ياأستاذ .. صابر؟؟؟
    اتبعها من ثقب الايام
    واروض فيّ القلب علي النسيان
    اجمع ذكراها..
    اطويها
    اشعل فيها النيران
    واصدق
    ..احيانا..
    اني انساها
    اتبعها من ثقب الايام
    لا اقدر ان اخرج من صمتي
    لا اقدر ان اهتف
    اني اهواها
    لا اقدر الا ان ابكي..
    ..حزني ..
    وعلي حائط خوفي
    ارشق مدية..!
    ………………

    والاستاذ الكاتب الشاعر ..صابر حجازى.. له نشاطات متنوعة في فعاليات دنيا الادب والمشاركة علي الساحة الادبية فهوعضو بعدة نوادى ثقافية
    كما انة ينشر انتاجة في الصحف والمجلات المطبوعة و التي علي شبكة الانترنت
    ***
    استاذ صابر حجازى ارجوا مسامحتى للتقصير فكتاباتك في مجالات ( شعر الفصحي واللهجة الدراجة – وكتابة القصة – والمقالات الادبية والنقدية ) غزيرة ومتنوعة وممتعة، وتحتاج لمجلدات وصفحات ..ولا ننسي مقالاتك التي تنشر تباعا عبر المواقع اللالكترونية والتي تسلط فيها الاضواء علي العديد من الكتابات الرائدة عن الادباء الكبار او الشباب ، وكذا الكتابات النقدية المتميزة ..الخ ،فانت تستحق اكثر من هذا بكثير
    فالبدر لا يحتاج لميكرسكوب حتى يراه الاخرون
    ولولا الشمس ما كان نهار

    ………………………………………
    ايمان ابو الليل (واحة )- صحفية وكاتبة واديبة وسيناريست مصرية

    شاركنا رأيك

    اترك رد