وطننا العربي … مصيره غامض ضبابي …!!! – د. سليم ابو محفوظ

44

وطننا العربي … مصيره غامض ضبابي …!!!

سليم ابو محفوظ

كالعادة أفقت من نومي فجرا ً توضأت وخرجت للمسجد من بيتي القريب جدا ً للمسجد يفصلنا الشارع فقط ، الذي يبلغ مسافته عن بيت والدي رحمه الله إثنا عشر مترا ً، وفا جئني الضباب الذي يحجب الرؤيا عن المسجد إلا شعاع الإنارة المسلطة من الأعمدة العامة الرئيسة لأنارة الشوارع .والتي تحمل أسلاك التيار للحي وسكانه .
وبعد أن أديت صلاة الفجر عدت للبيت مندهشا من الضباب وفورا ُ تحول ذهني بدون تفكير لما يدور في عالمنا هذه الأيام ، وجدت أن كل ما دار في عالمنا العربي ضباب كما شاهدت اليوم الاحد 7- كانون ثاني من عام 2018 .
حيث الاحداث التي إفتعلها عدونا في وطننا العربي والدمار الذي حل بحضارتنا وتراثنا وتاريخنا وأوطاننا وبنياننا ، والتقتيل الذي حصل لشعوبنا بدون رحمة ولا شفقة من أحد على شعوبنا الغلبى ، وحتى نفس الشعوب لا ترحم بعضها البعض .
في ما يدور في عراق الحضارة ، وسوريا الثقافة ، ولبنان العلم والتقدم ، ويمن التاريخ ، وليبيا المختار ، ومصر الفراعنة ، وتونس القيروان ، وسعودية الملوك ، والامارات الناطحات للسحاب ، وأردن الأمن والأمان .
وبقاع جنوب لبنان من زراعة مخدرات ، وبلاد الفرس في إيران ، ومستقبل تركيا في عهد أوردغان ، بعد أن رسم المخطط منذ زمان في مرحلة القادم من الأيام .
الذي سينفذ على يد دونالد ترمب رئيس الامريكان ، الذي بدأ مرحلته قبل عام بعنجهيته الهجومية وسياسته القمعية ، التي رسمت من القرن الماضي ولم يتجرأ أي رئيس أمريكي بتنفيذ القرار سوى ترمب الثيران الذي أخذ العهد والوعد من قادة الزمان من عربان .
وستتوالا إعترافاتهم بعد مصر بالقرار وما يتبعه لأن القمح والقمع بيد الأمريكان ، والذي لم يسلك الطريق من زعامات فمصيره معروف والمثائل شاهدة للعيان ، ما جرى لدول وزعاماتها تنكل بهم ومنهم زين الدين العابدين هرب من تونس بالطيران ، وخسر كل ما ملك جاه وثروة وزوجته للسائق تحللت كمان.
وكل ما جرى ويجري في معظم الأوطان ما هو إلا نقمة من الله خالق الكون ، الذي قدس فلسطين وبارك ما حولها من الأوطان … التي تآمر على شعبها وقدسها كثير من ملوك وأمارات كانت زعامات في أرض سلطة العثمان .
وما أقدمت عليه القوى الخفية التي أشعلت الحروب الداعشية ، ودبت الفتن بين القوميات والمذهبيات ، بأعراقها المختلفة وتوابعها الغير مؤتلفة في البؤر السكنية الواحدة في الأمصار والأقطار، التي تنتظر التقسيمات الجادة وستحدث في الشرق الأوسط الجديد .
بعد أن أصبح الوطن العربي بلا قيادات حقيقية لها سيطرة على ممتلكاتها وسيادتها الوطنية ، بإستثناء الأردن الذي تتبوء قيادته سيادة هاشمية قيضها الله بأن تكون رأس الهرم على أرض الرباط ، التي يتجمع عليها جحافل أجددا المحررين لأرض الإسراء والمعراج قبلة المسلمين الأولى ومحط أنظارهم .
فلا يأس مع الحياة هم يخططون ورب العزة يدبر الأمر بقدرته وهو المقدر للأمور بدقائقها ، ولا تستطيع قوة بالكون مهما علت وتعالت لم يكتمل علوها كما ينبغي لها ، لأن الله هو الواحد الأحد الذي يمهل ولا يهمل ولا يضيع مثقال ذرة تذهب سدى .
يترك الفراعنة يتفرعنوا والأباطرة يتبطروا والسلاطين على رقاب العباد يتسلطوا ، والملوك العبيد يتملكوا ، والصهاينة يتسيدوا ويصيدوا غلابا الاوطان ، وهمائل الزمان لهم غلمان ، وأزلام الصحاري والبراري معهم زعران .

شاركنا رأيك

اترك رد