معتصم بالله ابو محفوظ …التحدي  للإعاقة  طريقه…!!!   بقلم سليم ابو محفوظ

30

معتصم بالله ابو محفوظ …التحدي  للإعاقة  طريقه…!!!

سليم ابو محفوظ

معتصم بالله انور زياد ابو محفوظ  مولود كباقي مواليد أبناء جيله  ولد في إحدى المستشفيات الخاصة ، في عاصمة الأردن  عمان ولادة طبيعية  ومكثت والدته معه  عدة أيام ،  ولكن قدر الله المكتوب على معتصم  بالله انور.

جعله  يعيش  كما هي حالته  التي عرف بها لدى مجتمعه  فعرف معتصم  بانه  يعيش مع  أصابته بشلل دماغي  مدى حياته ، لان الطب البشري عجز عن معالجته  رغم  الاهتمام الزائد من قبل  والديه وجديه  لوالده .

الذين لم يتوانو لحظة عن الاهتمام بالمعتصم وحيد أنور زياد  من الأبناء الذكور…  فقد واكبوا  مراحل حياته خطوة بخطوة  من ناحية العلاج  لم  يبخلوا بشيئ ،  ووالدته  لم تقصر  تحملت  بما لا يطاق بحنان الام الرؤوم .

لفلذة كبدها  معطل الحركة  ولكافة أطرافه الاربع  وحتى النطق لدى المعتصم بالله مفقود ، يحاول جاهدا ً إخراج كلمة من فيهه  ويبذل الجهد ولم تخرج كلمة ولو كلمة ماما أو بابا من المعتصم الذي يحب والديه كثيرا .

كما هو محبوب  لدى كل افراد الاسرة الكبيرة التي يعيش كواحد من أبنائها  ، واهتمت دكتورة صفاء ابو محفوظ  والدة المعتصم بوليدها  البكر  في كل مراحل عيشه كبيبي  وليد ، الى  أن أصبح طفلا ً بعمر أبناء المدرسة  من أولاد أعمامه .

وأصر والده أنور لن زياد  أن  يكون معتصم  بالله  بن مدرسة  كباقي  أبناء جيله ، ولم يجد  في الزرقاء  مدرسة تتخصص  لتؤوي مثل حالة معتصم  بالله  كتعليمية ، وبعد  التحري  عثر انور زياد  على  ضالته  في عمان .

ولكن للاسف لا واسطة  نقل  توصل الطالب  الى  مدرسة  معتصم بالله ،  من الزرقاء لعمان  ومن عمان للزرقاء  6 أيام في الأسبوع  ولكن والده  حبا ً لولده  وافق على تسجيل ولده في مدرسة الشلل الدماغي   في عمان.

وأصبح أنور  يوصل ولده صباحا للمدرسة  ويعود للزرقاء  وثانية ً يعود لعمان  ليرجع على الزرقاء  برفقة المعتصم  وظل على هذا الحال عشرة سنوات .

وفي السنتين الاخيرتين  نقل المعتصم بالله  لمدارس  جامعة الزرقاء  الخاصة ، التي  أسسها رجل الأعمال رئيس مجلس إدارة جامعة الزرقاء  المعروف بسماحته  وطيبة قلبه  الدكتور محمود أبو شعيرة  ” أبو خالد ” .

صاحب  االايادي البيضاء  الحائز على رضي الوالدين ورضا الله لانه يسساعد كل من  يستحق ،  فسجل المعتصم  كطالب ثانوية  عامة  فرع it  وتبرع دكتور ابو شعيرة  بتدريسه  على حسابه الخاص .

ودرس المرحلة الاخيرة في مدارس الجامعة الى أن  تقدم المعتصم  بالله مع طلاب  الثانوية العامة   لتقديم الإمتحان الوزاري كدراسة خاصة .

وقد إصطدم المعتصم  بالقانون العقيم  الذي يحرم  المعتصم  من تقديم  إمتحان الثانوية العامة ،  حسب رأي مدير الإمتحانات  العامة  متحجر العقلية  مستبد في رأيه التخلفي ،  ورفض قبول المعتصم  في إمتحان الوزارة  التوجيهي .

بحجة  عدم وجود مترجمين لمثل هذه الحالة  وكتاب تفريغ المعلومة  وبعد شد ومد ، وصلنا  لوزيرالتربية والتعليم المثالي صاحب  المعالي دكتور محمد  الذنيبات ،  الذي إستدعى مدير الامتحانات الذي أوصل للوزير معلومة تحرم المعتصم بالله  تقديم إمتحان التوجيهي .

بحجة  عدم وجود  مترجم  في الوزارة  وتم رفض والدته  كمترجمة  تعرف كيف تتصرف ،  ووافق الوزير  على وجود مترجم  من القطاع الخاص ،  وفعلا  أحضر كاتب  يفرغ  المعلومة من اللاب توب  ومترجم  يستمع للمعتصم  بالله .

بورك الوزير  وجمح  بالصد المدير وقدم المعتصم إمتحاناته الوزارية  بجدارة  وبطريقة الكتابة بالانف على اللاب توب  وبحضور هيئة  تربوية  من أربع  مدرسين ،  إثنان مراقبان  واثنين كاتب ومترجم .

والجو بالنسبة  لمعتصم كان ليس عاديا  كونه قدم الامتحان في غرفة منفردة  عن الطلبة  ولوحده ، ولكنه  تجاهل كل ما حوله  وواثق من نفسه  كل الثقة ، وللأسف كان الوقت الممنوح للمعتصم  غير كافي  لحالة  خاصة  مثل حالته  الفريدة .

التي منح وقت إضافي 30%  فقط  وجعل معدله ينخفض  عن المتوقع بعدما ظهرت النتائج ، التي فاز بها  المعتصم بالله أنور زياد ابو محفوظ وأحد زملائه  من إجمالي  المتقدمين  في فصله الدراسي  البالغ 27 طالبا ً الذين أخفقوا.

وبعد  إجتياز  المعتصم بالله أبو محفوظ  إمتحان  الثانوية  العامة  بالفوز بمعدل أهله لدخول الجامعة ،  فقدم المثالي بالعطاء  الدكتور محمود أبو شعيرة … رئيس  مجلس أمناء  جامعة الزرقاء ، منحة  دراسية في كلية الهندسة .

كهدية للمعتصم بالله ابو محفوظ  تكريما ً وتقديرا ً له على جهوده  التي قدمها  ليكون الطالب الجامعي  اللامع ، في جامعة الزرقاء  التي تعتبر من أوائل الجامعات الأردنية  في الإدارة والتعليم  والضبط والربط .

فالشكر لكل كوادر الجامعة  الزرقاوية  التي  نعتز ونفتخر  بمجلس أمنائها ، ورئاستها  الاكاديمية  وإدارتها  العامة ، والمنسق العام الذي يواكب مسيرتها الإدارية  والأمنية  بنشاط  دائم وعيون واعية  لبسط  آلية الأمن الجامعي .

الذي يوفر الطمأنينة  في  الجامعة لتبقى من الجامعات التي تنال  رضى  الجميع ، في أردن  التطور  المجتمعي  والتعليمي  في أجواء آمنة  وأمينة  .

ولكن  ما  يدمي القلب ويجعله  يعتصر ألما ً  بأن حكومتنا الرشيدة  صاحبة  الجنون الخيالي في آلية  إرتفاع  أسعار السلع  على مواطنيها .

تغفل عن  رعاية  وعناية  هذه الفئة التي  ينتمي  لها المعتصم بالله  التي لم تقدم  أي شيئ حكومتنا الرشيدة  لمعتصم بالله  أبو محفوظ  الذي  أجهد والده  أنور  بالذهاب لتوصيل وإعادته للبيت  ما يقارب خمسماية الف كيلو متر قطعت مركبته  دفع من جيبه الخاص بحدود خمسون ألف دينار ويزيد أثمان بنزين للمركبة .

التي توصل معتصم  خلال عشر سنوات متتالية  هذا غير المصاريف الاخرى التي تزيد عن الخمسين ألف دينار أيضا ً ، عدا الاجهاد والتعب الجسدي والنفسي  الذي  عانا منه انور ابو معتصم ومثله من المواطنين  مثايل كثيرة .

لماذا حكومتنا  تغفل  عن مواطنيها  وتهملهم  بعدم الرعاية  المستوجبة في الدستور  والقانون ، حتى إعلاميا ً تتجاهل وسائل  الحكومة  أصحاب  الحالات  المشابهة  لمعتصم  العناية بهم وإعطائهم حقوقهم .

التي نص عليها القانون  في الوظائف  والتعليم والصحة  وتوفير أجواء  مريحة  لهم ، وتترك  هذه المهام للقطاع الخاص  وهذا خلل واقعه مرير.

ألا تصحوا الحكومة  بضميرها الميت  بأن تنصف ذوي الإحتياجات الخاصة ،  من توحديون  ومشلولين  جسديا ً وحركيا ً ودماغيا ً ، وصم وبكم ومبصرين ،  وعجزة  مهملين  وآباء وأمهات  مقطوعين.

أين الحكومة  من هذه الفئات  المواطنية  التي أكرمها الله  وأخذ منها ما يساويها  بالأصحاء ،  يا حكومة   يا  مسيرة الأمر  وأنتم ولاته حسب التكليف الملكي السامي ، يا من حلفتم الأيمان  مغلظة على كتاب الله  وأنتم  عنه بعيدين .

والله  لأنكم تفرقون  بين فئات الشعب  وتتاجرون بالمحاصصة  وتفرقون الناس بالملاسنة ، وتكيلون  بمكيالين  وتقيسون  بعدة مقاييس .

وكل الشعب موالي  للقائد والرئيس  ويجب أن يكون الكل متساوي لا غالي ولا رخيص ،  في بلد الهواشم العظام والكل منا على أمنها  حريص  …

إتقوا الله في عباد الله  وقدوتنا هو عبدالله الثاني بن الحسين حماه الله وحفظه بحفظه ، وولي عهده المحبوب أطال في أعمارهم وسدد للخير خطواتهم وجعل الخير يجري على أياديهم .

 

شاركنا رأيك

اترك رد