العدل في السماء موجود … والله الواحد المعبود …!!!

40

العدل في السماء موجود … والله الواحد المعبود …!!!

سليم ابو محفوظ

 

الاردن الدولة الاولى في العالم التي دخلت مجموعة جينتس بالعجائب بكل شيئ  نعم عجائب  بكل شيئ ،  ومن العجائب التي يتفرد فيها الاردن الذي نحب  أن يبقى  أردن معطاء أردن وفاء أردن آخاء أردن نماء أردن  سخاء أردن  رخاء ليس أردن غلاء ، بل أردن  تضحية وفداء  أردن  رجاء  ليس أردن إستجداء .

نريد أردن  تظهر فيه وفرة الماء  ليس نخزنه  في  أرض الأعداء  ويستهلكه  مواطنينا  بإستمناء ،  يمنون علينا  بمياهنا  ويسمونها  مياههم هم ،  لماذا هذا هو حال الأردن  وطن الشرفاء  .

نعم الاردن  تقود سفينته  قيادة هاشمية  عتيدة  منذ  مئة عام مضى … فقامت أمارته  بعد العثمان الترك  ما دمرت  خلافتهم  المسماة  إسلامية ،  بعد ما  أصبحت هلامية  بمخطط  جهنمي  أدخل في أحضانها  يهود الدونمة  ، وتغلغل  أفرادها ضمن مخطط  رهيب استمر عقود  لبينما سيطر على مفاصل الدولة  التركية  بإمبراطوريتها .

التي غطت  ارض واسعة من على الكرة الارضية  ومنها بلاد العرب أوطاني  والأردن من ضمنها  وهو الموضوع الذي ساتطرق  للكتابة عنه في  مقالتي هذه ،  سمي  الاردن  نسبة للنهر الذي  يفصل  فلسطين  عن الاردن  كبقعة جغرافية .

الاردن تركيبته المواطنية غريبة عجيبة  طابعها  قبلي عشائري  دخلت  على  مجتمعه  من خلال التنقلات الرعوية ، كون البلاد العربية  تخضع للسيادة التركية فلا حدود ولا سدود أمام التنقل بين البقع الجغرافية وفي بدايات القرن العشرين  توافدت  الهجرة  للاردن.

كونه  من أعمال الدولة التركية  فجائت جموع من أهلنا الشيشان  والشركس ، وقطنت الأماكن  التي تتواجد فيها المياه كونهم يمتهنون  الزراعة  واماكن سكناهم  في قرية  عمان ،  جسر المهاجرين  وصويلح ووادي السير  والزرقاء والسخنة  والازرق …وما زالت  هي مناطق سكناهم.

ومن  الشعب الاردني  الشوام  الذين  امتهنوا  التجارة  والوظائف  في الامارة  وإلتفافهم  حول الامير آنذاك مع البدو كان نواة  الدولة  ، بعد أن دخل الانجليز وفرنسا على المنطقة  بعد إنكسار  وإنهزام دولة الخلافة الاسلامية العثمانية ، التي رفض السلطان  سليمان بيع فلسطين لليهود  كوطن قومي لهم  مقابل سداد ديون الدولة العثمانية الضخمة  التي سببها يهود الدونمة  أن ذاك.

وتشكلت الإمارة  شرق الاردن  وبقيت فلسطين يحكمها مع الاردن المندوب السامي البريطاني تحت الوصاية  ومقره في القدس الشريف ، التي  سينقل ترمب سفارة امريكا فيها  الشهر القادم ،  وبعد الامارة  واعلان وعد بلفور المشؤوم .

تولدت ثورات  في فلسطين وتواجد الثوار من كل المناطق  العربية ،  لمقاومة  المؤامرة  المخطط  لها  وتواجد الكثير على الارض الفلسطينبة والاردنية  ، وأصبحوا مواطنين أردنيين  بعد تسليم فلسطين لليهود وبقي من الارض الفلسطينية  جزءا ً لم يحتل ، من ضمنه القدس التي تقع عليها  أرض الاقصى .

وبعد الاحتلال لفلسطين  تشكلت وحدة  فلسطينية  أردنية  ضمت ضفتين غربية  تضم الارض الفلسطينية غرب النهر ، وشرقية تضم الارض شرقي النهر سميت المملكة الاردنية الهاشمية  ، واصبحت دولة واحدة وقطن اللاجئين الفلسطينيين  أراضيها  في مخيمات لاجئين.

لهم حق في العودة  لاراضيهم التي احتلت بمؤامرة عربية بريطانية صهيونية  دولية ، بمباركة  هيئة الامم المتحدة … وهجر الكثير لشرق الاردن  من الفلسطينيين  وحصلوا على الجنسية الاردنية ،  وهذا  جزء من المؤامرة  .

وبعد خمسينيات  القرن الماضي  سمح  لبعض العشائر البدوية  السورية  للسكن في الاردن كمواطنين اردنيين مع أقاربهم وعشائرهم ، الذين يتملكون الارض منذ زمن الحكم التركي وهي واجهاتهم  العشائرية  وهم مكون  أردني عريق وأصيل ،  ساهموا بالبناء  والعطاء  أسوة مع القبائل والعشائر الاردنية  التي تشكل عصب الدولة  الاردنية .

التي يقودها بنو هاشم العر الميامين  الذين تحيروا  في إرضاء من على حساب من ،  فتولد في الاردن نتيجة التوليفة  المجتمعية القبلية  عادات وتقاليد رسمية  ، أحرجت في كثير من الاحيان  وأعتمدت المحاصصة  في توزيع  المناصب والمواقع  وأغفلت الدستور  وتجاهلت القوانين  المعمول بها  دستوريا ً.

فهنا  أصبح الاردن الدولة  الاولى في العالم تتفرد  في بعض الامور مثالا ً لا حصرا ً يوجد باشوات في الاردن أكثر من باشوات الاتحاد السوفياتي ،  ويوجد من يحملون  لقب معالي  أكثر من الهند بلاد المليار ونصف مواطن وصاحبة الالف ملة وملة .

ويمتلك الاردن ثروة بشرية  يتفرد بها حيث  يوجد لدينا  ثمانية عشر رئيس وزراء أحياء ( 18 )  لا يزال معظمهم  يمتلك الحرس والمرس  والصولجان  ويأمر الجان  ويحكم  بالفعل لا بالقول .

وكذالك لدينا رتب عسكرية  فريق  ومشير والله  يفتقدها جيش الامريكان ، وكل هذه يجب على مجموعة جنتس  تدوينها  وأعطاء الاردن المكانة العالمية الأولى ،  ولماذا يهضموا حقنا  في السبق الدولي  والاهم من ذلك يتسابق  رؤساء  الوزراء … متي  يصل لدرجة التشبع  في الاستحواذ على كل  التسميات  العليا  ويحوز عليها  رئيس وزراء ، رئيس مجلس نواب ، رئيس مجلس اعيان  ، رئيس هيئة امم متحدة  ، رئيس مجلس أمن .

الا يكفي مبالغة  لدى معظمنا  متلهفين على الوظائف مجملنا  كفى  يا سادة  كفى يا قادة ،  العالم وصل بشعوبه  للاكتفاء الذاتي ونحن نبحث  عن  كرت معالجة  طبية ومساعدة  من تنمية اجتماعية ،  ووظيفة  عامل بلدية  ونترك البحث العلمي  للهنود والصين والماليزيين  وغيرهم من الجادين .

وفي الختام  أوجه كلمة لنفسي  ولمن  يقرأوا مقالتي  أعرف  حق المعرفة  أن كلامي  لا يغير شيئ من واقع  نعيشه  بمرارة ، ومفروض  على الاردن  فرضا ً ولا يستطيع  أي ً كان إستئصال  تراكمات قرن  مضى من الإفساد  وقرن آت  من الإنحلال  وإذلال العباد .

بوادره طلت علينا  بنخر الاسرة  وتشتيت الأولاد وأدخلوا علينا قوانين حماية الأسرة  وما  أدراك ما حماية الأسرة ،  وتفكيك العشائر بالعقل  وخلق قوانين  إنتخابات  قسمت العشائر لأفخاد ، والافخاد  لأسر  والاسر لأفراد والأفراد كل واحد على راسوا داير والأمر بحير وربك الذي ما بالنفوس يغير, ولا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم .

وعسى الله  أن  يمن علينا  بعدل السماء  أن يكون  جزأ ً منه  على الأرض ، لينعم  مجموع الشعب  بمساواة  في بلد الهواشم  كمواطنين  متساوين بالحقوق  والواجبات ، وهذا للاسف مفقود  ويصعب مناله  لأن القانون مطاطي والدستور وضعي ، فرضه  علينا المستعمر  المتحكم  بمقدراتنا  والطامع  بثرواتنا والمستهتر بمواطنينا .

 

 

شاركنا رأيك

اترك رد