الضليل تودع … محبيها سليمان ، ومحمد ، وحمزة…!!! كتب سليم ابو محفوظ

34

الضليل تودع … محبيها سليمان ، ومحمد ، وحمزة…!!! سليم أبو محفوظ

الضليل البلدة المكلومة على فراق كوكبة شهدئها الشريف سليمان أبو رياش ” أبو صقر” والمرحوم محمد أبو هويدي والشاب العريس حمزة محمود اسماعيل أبو محفوظ الذي ولدت له أبنة قبل شهر من وفاته وكتب لها أن تتربى بدون أب بل لها رب يرعاها ويكفلها بحسن الرعاية الربانية .
والشهداء الذين قضى نحبهم وجائهم الأجل بغتة كما يعلم كل مسلم بأن لكل أجل كتاب ولكل بداية نهاية ، وكانت النهاية المقدرة لشهدائنا في الأراضي السعودية حيث التدهور الذي حدث لمركبتهم جراء إنفجار فردة الكاوتشوك ، فأنقلبت المركبة عدة قلبات وأعتقد أن السرعة الزائدة السبب في إنتهاء الأجل للأحبة .
الذين قابلوا ربهم بعد أداء مناسك العمرة التي أدوها بيسر وسهولة فالشهداء الذين ذهبت ارواحهم للرفيق الأعلى رب العزة ، الذي إختارهم أنقياء أتقياء عادوا كيوم ولدتهم أمهاتهم من عمرة الموت التي طهرت القلوب بل زادتها طهرا ً على طهرها .
والشهداء نحتسبهم لله … وعنده في عليين ينعموا وفي جنان النعيم يكرموا ، فطوبى لكم والكوثر شرابكم من يد الشفيع الذي أخر المعجزة وإدخرها لامته ليوم لا أحد لأحد والله الفرد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ….سبحانه في مكانه كان الأول بلا بداية والآخر بلا نهاية … سبحانك في عليائك .
لقد جرت مراسم الدفن ليلا ً وورت للجاثمين الثلاثة على أضواء كشافات جهازالدفاع المدني العملاقة ، التي حولت اليل الى نهار في مقبرة الضليل التي إمتلأت بآلاف من المشيعين والمشاركين ، بعد صلاة العشاء من يوم الاربعاء الذي صادف تاريخه 9- نيسان 20018 الواقع في 23- شعبان – 1439 هجري.
فخرج أهل الضليل من الاهل والأقارب والمجاورين والضيوف من فلسطين والسعودية ، وعلى رأسهم الشهم الشيخ أمجد خلف الشمري ابو احمد الذي أخذ على عاتقه ومعه الشاب عبدالله الشمري ابو ناصر ، بتسهيل الاجرآت الرسمية وتسليم الجثامين لذويهم في السعودية واحضارها للاردن موطن الشهداء ، سليمان ، ومحمد وحمزة .
لقد شهد على مواراتكم التراب آلاف المشيعين في جنازة حملت نعوشها على أكتاف الرجال وأعناقها ، وخلفها جمهرة الراجلين على الأقدام من مسجد المحاربة إلى مقبرة الضليل ، في جو جنائزي رهيب مكتظ بآلاف المشيعين الذين علت أصواتهم مدوية الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
ومهللين بالشهادة العظيمة التي نالها المرحومين في حادثة أنتهاء الأجل على عجل ، رحم الله موتانا وموتى المسلمين وأسكنهم الله الجنة فردوسها .
ولله ما أعطى وله ما أخذ سبحانه في مكانه الذي كتب الموت على عباده ومخلوقاته … اللهم أنزل شأبيب رحمتك على من فقدنا من أحبة حمزة …وصحبه سليمان ، وأبو هويدي ، لهم الرحمة جميعا ولذويهم الصبر أجمله والجزاء أجزله .

شاركنا رأيك

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.