الصبر مفتاح الفرج … !!! م. هاشم نايل المجالي

الشعب هو الحالة الوجودية والواقعية والاهم والاكثر فاعلية وهو قوة اضافية اجتماعية واقتصادية وثقافية فمن المنظور الاسلامي .” المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص “ حينها تكون هتافاتهم واحدة ومتوافقة كذلك قناعاتهم وتكون المشاعر موحدة ويزداد تعاطفهم مع بعضهم البعض متجاوزين العديد من الفوارق الخاصة واي خلافات كانت تفرق بينهم والازمات والمحن تزول من اذهان الشعب كل ما يعيق تكاتفهم ووحدة الشعب وتكاتفه ليس وعياً مكتسباً بل هو غريزة دعت اليها الحاجة والمعاناة ولا يكون هناك سيطرة لأي متحكم او مسؤول يريد ان يفرض عليه امراً يضر بمصلحة ولقمة عيشه ولن يستطيع تطويع الشعب المتكاتف افراده مع بعضهم البعض ويصبح حينها لدى افراده حاسة قوية، اذا جاز التعبير، اي حاسة جماهيرية كرد فعل لأي فعل يضر بمصالحه والشعب الواعي يكون له رد فعل سلوكي وفق البوصلة الصحيحه دون الاخلال بأمن واستقرار الوطن او العبث بمقدراته.

فاستبداد اي مسؤول بلقمة عيش المواطن وتغلغل هذا الاستبداد على اعتبار ان قراراته نافذة مهما كانت يكون حينها قد غفل وسهى عن قوة الشعب وردة فعله فالشعب يدرك ويتلمس كل شيء وابعاده الايجابية او السلبية ويتعامل معها فمن المؤسف عدم اجراء قياسات للاثر لأي قرار مسبقاً وانماط التفكير لابنائه وآليات تصرف الجماعة في اوقات معينة خاصة بوجود افراد موجهين او قادة منظمين لتحريك الناس والتلاعب بمشاعرهم مستنداً على اخطاء المسؤولين. فهناك من يجيد اللعب على اوتار العواطف بالاعلام المفتوح حيث يستخدم كل ما يلامس رغباته او مشاعرهم مما يساهم في تكاتفهم مع بعضهم البعض او تجمهرهم على صفحات التواصل الاجتماعي المتنوعة والمتعددة نحو موقف وهدف واحد خاصة اذا كان الموقف انساني بحت يتعلق بمقدراتهم ولقمة عيشهم واذا ما اصبحت تلك المواقف ثقافة الايمان بمبدأ او بمنطق فكثير من الحكومات تواجه الفشل مثلما تحقق النجاح في تنفيذ اهدافها وبرامجها التي وعدت بها ولكن ليس على حساب المواطن لسوء التخطيط او الادارة او عدم القدرة على تحقيق الهدف المنشود. وعلى الحكومات ان يكون لها مجسات تقيس وتقيم اي قرار منوي اتخاذه سواء كان ذلك من خلال الاعلام المتنوع او جهات المعارضة وهذا يحدث في كل بقاع العالم .

فأبناء الشعب اليوم اوعى واقدر ان يقيس الاثر لكل ما يمسه من قرارات حكومية خاصة السلع التي لا يستغني عنها وتسبب في انهياره المعيشي والحياتي رغم ان ابناء الوطن على علم بكل الظروف السياسية والاقتصادية التي يمر بها الوطن جراء الكثير من المعطيات الخارجية كاحتواء اللاجئين من الدول المجاورة وباعداد كبيرة اثرت على كل مناحي الحياة في الوطن وعلى البنية التحتية وما رافقها من امور تشغيلية رفعت من نسبة البطالة بين الشباب واغلقت كثيراً من متاجر ابناء الوطن لشدة منافسة اللاجئ المستثمر وفوق ذلك كله تقوم الحكومة بالتغول على معيشتهم بالقرارات مما سيؤدي الى انعكاسات سلبية لا احد يعرف ابعادها الاقتصادية او الاجتماعية فالشعب لا يحكم الا اذا رأى الامل والمستقبل نحو الافضل وشعبنا وفيٌ لقيادته الهاشمية ومخلص لوطنه ولقد صمد امام الكثير من الضغوطات وتحدى كل التنظيمات التي تسعى ان تنال من امن واستقرار الوطن ورغم كل الضغوطات لم ينكسر وهذا الشعب الوفي الذي نفاخر به شعوب العالم كما نفاخر بقيادته الهاشمية الحكيمة.

ورغم كل شيء على الشعب ان يتكيف مع الظروف لان تلك الظروف لم تخلق من قبل الحكومات بل فرضتها علينا الساحة الخارجية الملتهبة وما رافقها من تبعات سلبية خلقت الكثير من الازمات وعلينا ان لا نجعل للانتهازيين اي مجال للعبث او ان نكون شركاء معهم بالعبث وعلينا ان نقاوم شدائد الحياة ومن استطاع ان يقاوم الشدائد استطاع ان يتجاوز المحن والازمات ويتمتع بحياة كريمة فالصبر مفتاح الفرج .

فشعبنا لا يجزع ولم يخلق ليهاب حتى ولو اكل الزمان من الشباب لأنه يهوى وطنه بحلوه ومره ولم يخضع يوماً لمنحرف او متطرف نبَحَ نَبح الكلاب او طنَّ طنين الذُباب مهما كان التوجع سيبقى التوحد عنوان الوفاء والانتماء .

[email protected]

مقالات ذات الصلة