الاحتلال يدمر نواة قرية أقامها نشطاء ومتضامنون في مواجهة البؤر الاستيطانية في الأغوار الشمالية

فلسطين المحتلة ـ كتب محمد بلاص: دمرت قوات الاحتلال، أمس، نواة قرية “الياسر” التي أقامها نشطاء من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بالتعاون مع محافظة طوباس والأغوار الشمالية، ولجان المقاومة الشعبية ومتضامنين أجانب، بالقرب من خربة “خلة حمد” في الأغوار الشمالية، في مواجهة البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون في ذلك الموقع. وقال نائب محافظ طوباس والأغوار الشمالية، أحمد الأسعد، لـ”الأيام”: إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال، هاجمت النشطاء داخل الخيمة التي أقيمت على الأراضي المهددة بالمصادرة، بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ومن ثم اعتدت عليهم بالهراوات، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز ورضوض جراء تعرضهم للضرب. وأضاف الأسعد: إن قوات الاحتلال دمرت الخيمة التي كان يخطط المبادرون لإقامتها لتكون نواة لقرية “الياسر” في مواجهة البؤرة الاستيطانية التي قطع المستوطنون شوطاً كبيراً في إقامتها على أراضي خربة “خلة حمد”، وطاردت المشاركين في إقامتها في المناطق الجبلية. وشارك في إقامة الخيمة، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، والذي أكد أن النشطاء نصبوا أول خيمة في قرية “الياسر”، ويعتزمون إقامة خيام أخرى على بعد أمتار من بؤرة استيطانية أقامها المستوطنون، وذلك في محاولة لقطع الطريق على المستوطنين ومنعهم من الاستيلاء على الأرض، ولتمكين المزارعين والعائلات البدوية من التنقل الآمن في ذلك المكان. وأشار عساف إلى أن قوات الاحتلال هدمت 32 مسكناً خلال الشهرين الماضين في تلك المنطقة، ومنعت وصول المساعدات للعائلات هناك. وقال: جئنا اليوم لنؤكد أننا نقف مع أهلنا لإعادة بناء خلة حمد وبناء قرية الياسر الجديدة وللتصدي للقوانين العنصرية التي تفرضها سلطات الاحتلال وتحاول أن تقرها الحكومة الإسرائيلية. وأضاف: سنستمر في وجودنا هنا، وسنعيد بناء كل المنازل التي هدمها الاحتلال في هذه المناطق، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال وما يسمى الإدارة المدنية وحشود المستوطنين، كانت تحاصر القرية والنشطاء. وشدد عساف على أن إقامة قرية “الياسر” تشكل رسالة للمستوطنين وجيش الاحتلال تؤكد أن هذه الأرض فلسطينية، ورسالة للكنيست وحكومة الاحتلال أن الفلسطينيين لن يقبلوا بقانون تشريع البؤر الاستيطانية العنصري. واعتبر المقاومة الشعبية بمثابة طريق إستراتيجية في مواجهة الاحتلال والاستيطان، داعياً أبناء الشعب الفلسطيني للانضمام للجان المقاومة الشعبية وبناء القرى في المناطق المستهدفة بالاستيطان والمصادرة. وأفاد عساف بأن حكومة الاحتلال صادرت 32% من الأراضي الفلسطينية تحت بند قانون الأراضي البور وقانون وضع اليد، وهو أمر قال: “لن نقبل به، فهذه أراض فلسطينية وأراضي الدولة الفلسطينية التي اعترفت بها الأمم المتحدة”. من جهته، قال مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية، معتز بشارات: إن جيش الاحتلال اعتدى على المشاركين في الخيمة، في وقت يوفر فيه الحماية للمستوطنين من أجل مواصلة بناء البؤرة الاستيطانية، وذلك على الرغم من إعلان إسرائيل أن هذه البؤرة “غير قانونية”. وأضاف بشارات: على الرغم من اعتبار مؤسسات دولية وإنسانية استمرار الاحتلال باستهداف العائلات الفلسطينية في منطقة الأغوار سواء بالهدم أو الإخلاء، بذريعة التدريبات العسكرية، أمراً مخالفاً للقانون فإن تلك المؤسسات تقف صامتة ومتفرجة أمام تصاعد عدوان الاحتلال والمستوطنين على أصحاب المنطقة الشرعيين ممن يتجرعون الويل والألم في كل يوم ولحظة، دون مغيث. وأشار إلى أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال وعشرات المستوطنين، حاصروا الخيمة، ومن ثم بدأ الجنود بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على النشطاء، واعتدوا على عدد منهم بالضرب المبرح، وطاردوهم في المناطق الجبلية المجاورة. وأكد أن هذا الإجراء العدواني جاء في ظل استمرار الاحتلال بمنع أهالي “خلة حمد” من إقامة خيام لإيواء العائلات التي هدمت مساكنها وخيامها.

 

مقالات ذات الصلة