تهديم القبور بين سُنَّة خاتم الأنبياء و بدعة الأدعياء

تهديم القبور بين سُنَّة خاتم الأنبياء و بدعة الأدعياء
لكل امة إرث تعتز بقيمته النفيسة و تفتخر به بين الأمم و المجتمعات الإنسانية و توليه عناية كبيرة فتجعله في خانة المقدسات الثمينة وهو يمثل لديها خط احمر لا يجب المساس مهما كانت الأسباب و الدوافع ، و الآثار على تعدد أنواعها و أشكالها تبقى تخضع لمقياس المكانة و الأهمية عند أبناء المجتمع فيوجد المهم و الأهم فمثلاً تُعد المقدسات و دور العباد بمختلف عناوينها من الإرث الأهم عند الأمة فهي أماكن تمتاز بروحانيتها و عراقة مكانتها التي اكتسبتها من تعاليم السماء فهي الروضة العطرة التي تشهد إقامة الطقوس الدينية و الروحية وما يُشاع فيها من تعظيم لكل ما أنزلته الإرادة الإلهية فضلاً عما تنشره من وحدة الإخوة بين أفراد المجتمع و تجمع شملهم تحت كلمة واحدة وفي صف واحد مرصوص كالبنيان المرصوص ، فهذا بالنسبة للمقدسات بعدها تأتي بقية الآثار المعظمة ، لكن ما يحيرنا أن الأماكن العريقة و القديمة و التي تحمل معها عبق الماضي و تاريخها المشرف بما فيه من حضارة و قيم و مبادئ جديرة بالاهتمام فمثلاً قبور الرسل و الأنبياء و الأولياء الصالحين الذين قدموا دروساً بليغة للإنسانية جمعاء أليس من الأولى أن تحاط تلك بهالة من التمجيد و جعلها معلماً تأريخياً ينشر ثقافة الإسلام المحمدي الأصيل و يكشف عن الوجه الحقيقي لضحالة الفكر المتحجر و أصحابة دعاة التطرف و الإرهاب الفكر الذين ضربوا بسفسطة أفكارهم الضالة كل مقدسات المسلمين عرض الحائط من قران كريم و سنة نبوية شريفة و سيرة صحابة كرام أجلاء و روايات أمهات المسلمين الطاهرات أمثال السيدة أم المؤمنين عائشة ( رضي الله عنها ) وهي تعطي للتاريخ و لسائر المسلمين الصورة الحقيقية الناصعة و المشرقة لزيارة قبور الأولياء الصالحين و الشهداء السابقين فها هي تقدم الأدلة الواضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار ففي سنن ابن ماجة ج1 ص500 و النووي44 نقلاً عن أبي هريرة عن أم المؤمنين عائشة ( رضي الله عنها ) أنها قالت : ((زار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى، وأبكى مَن حوله… ثم قال: فزوروا القبور فإنها تذكركم الموت … الخ) وقالت أيضاً : (( زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة )) فيا مارقة العصر و دواعش الفكر المنحرف بعد هذه الحقائق الجلية أي عقيدة و أفكار فاسدة تتبعون ؟ وقد وصف المهندس الصرخي الحسني تلك الجرائم اللاخلاقية بأنها باطلة جزماً و سفسطة كلام و فتنة فقال المعلم الصرخي : (( أتألم عندما أجد مقامات الصالحين مقامات السادة تفجر تهدم، في صلاح الدين في كركوك تهدم مقامات الأولياء، وما هو المبرر أيضا عبارة عن سفسطة وفراغ ولغو، يقولون إنك تعبد القبر إنك مشرك إنك كافر، يقوّلونك ما لم تقل يتهمونك بعمل بموقف بعقيدة أنت لم تقلها لم تصدر منك لا تعتقد بها!!هذه دعوى باطلة جزما هذه تهمة باطلة هذا الافتراء باطل)).
.
بقلم // احمد الخالدي

مقالات ذات الصلة