هل للعراق سيادة كسائر البلدان ؟

هل للعراق سيادة كسائر البلدان ؟
السيادة و الوحدة من اهم القضايا التي تركز عليها معظم القيادات السياسية و تعد لها العُدة اللازمة فتكون دائماً في مقدمة جدول اعمالها فكلما كانت البلاد مستقلة و تتمتع بسيادة كاملة و على كامل أراضيها كلما كانت موحدة و قادرة على حماية نفسها و حدودها من الاعتداءات الخارجية خاصة عندما تكون ذات موارد طبيعية هائلة تفوق الخيال تجعلها محط انظار و اطماع الغزاة و المحتلين ، و السيادة و الاستقلال لا يتم تحقيقهما إلا بوجود المقدمات و السبل الكفيلة في حفظ سيادة الدولة ولعل في مقدمتها وجود القيادة الحكيمة التي تمتلك كل مقومات النجاح ، و تكون قادرة على إدارة الامور بشكل صحيح وفق سياسات استيراتيجية محكمة تعطي ثمارها في المستقبل و بخلاف ذلك وعندما تبتلي البلاد بقادة فاشلين و قيادات سياسية فاسدة لسيت أهلاً للزعامة السياسية فعندها ستعج الفوضى فيها و تكثر النزاعات بمختلف عناوينها و خاصة السياسية التي تقع بين رجالات السياسة الفاشلة ، و لعل ما يجري في العراق اليوم من صفقات سياسية تُعقد خلف الكواليس ما هي إلا نتيجة الفشل و التخبط السياسي و الغير مدروس الذي تعيشه الاحزاب و الكثل القيادية فيه و خير شاهد على ذلك ما يحدث داخل اروقة التحالف الوطني العراقي و بالتحديد حزب الدعوة من خلافات و مناوشات و تصريحات اعلامية طائفية مقيتة بين المالكي و العبادي كانت نتائجها وخيمة على العراقيين اطاحت بسيادته التي ذهبت ادراج الرياح مع عودة القوات المحتلة فضلاً عما يجري على الحدود العراقية و احتلالها من قبل شذاذ الارض تنظيم داعش الارهابي وفي وضح النهار و حكومة العراق لا تحرك ساكناً لانها غارقة في تقسيم الكعكعة السياسة فيما بينها هذا من جانب ، و كذلك الموقف الغريب و العجيب و الغير مبرر لمرجعية السيستاني السبب الاول خلف كل ما يجري في العراق من ويلات و نكبات سياسية و غير سياسية فهي مَنْ قدمت تلك القيادات على أنها ملائكة رحمة و بها سيبقى العراق موحداً وفي ظلها سيرى الازدهار و التطور لكن واقعنا المزري و حالنا العصيب جاء خلاف كل التوقعات فكشف عن حقيقة النوايا و الاهداف ة التي تسعى لتحقيقها واقعاً فبسبب تلك المرجعية الفارسية عانى و لا يزال يعاني العراق من مآسي جمة اودت به على حافة الافلاس المالي و التخلف الفكري و العلمي و الهيمنة الكبيرة لشبح الفساد و الإفساد والبطالة المتفشية و الفقر المدقع و الشديد على اكبر عددٍ من العراقيين خاصة شريحة الشباب الضحية الابرز للصفقات السياسية و الفتاوى الاجرامية التي كانت ولا تزال في خدمة و دعم الساسة العراقيين في كل عملية انتخابية تشهدها البلاد مما جعل الشباب يفقد الامل بمستقبل زاهر و مشرق في ظل الاوضاع الراهنة و ما افرزته من مصائب جمة على مختلف الاصعدة و الميادين أثرت سلباً على واقع البلاد و بشكل عام فتعددت الوجوه الفاسدة و من خلفها مرجعية السيستاني فكانت النتيجة أن عمَّ الخراب و الدمار و الفوضى و الترهل السياسي و ضاعت سيادة العراق وفي وضح النهار يا قادة العراق الفاشلين .

بقلم // الناشط المدني سعيد العراقي
Saeed2017100@gmail.com

مقالات ذات الصلة