الامطار الغزيرة …أم مياه السد الوفيرة…انهت المسيرة…!!!


الامطار الغزيرة …أم مياه السد الوفيرة…انهت المسيرة…!!!

سليم محمد ابو محفوظ
قرب مسجد الكالوتي في عمان عاصمة الهاشميين وفي بيت عزاء الوردة الأردنية تالا ابراهيم الصالح التي قصفت مع عشرين من الورود من حدائق الاردن الغناء ، اللواتي ذبلت ازهارهن مع زملائهن .
ليصعدوا شهداء عند الله الذي اختارهم ليكونوا احياء مع الانبياء والصالحين يرزقوا في السماء أرواحهم …وقد خبرنا بذلك سيد الخلق با ن الغريق شهيد ، كيف لا ومعظم ما فقدنا ومنهن تالا ابراهيم براعم يانعة واطفال يافعة .
طيور هم في الجنة سعد بهم اهليهم ليشفعوا لوالديهم المكلومين وذويهم المشدوهين ، من هول المصاب الأليم وعظم الخطب الجلل واخص بالذكر هنا من شاركت العزاء والد الشهيدة الطفلة البريئة ، التي نادتها منيتها لانتهاء الاجل المكتوب والعمر المحدود .
رغم كل المحاولات لمنع تالا من المشاركة من قبل والدتها التي شددت الرجاء على ادارة مدرسة فكتوريا ومعلماتها ، بالغاء الرحلة لاشعار آخر كون الارصاد الجوية تحذر من سوء الاحوال الجوية في يوم الكارثة.
وحاولت ام تالا ثنيها عن المشاركة واصرار الشهيدة بنت الاثنا عشر عاما على المشاركة مع رفيقاتها، وعدم موافقة الام الرؤوم التي لم يطمئن قلبها المفجوع على ذهاب تالا لقدرها وقد استنجدت تالا بصاحب القرار المقيم في السعودية .
والدها الكريم الذي تزداد محبته لتالا عن باقي أبنائه كونها آخر العنقود وهي مدللة الأسرة وصغيرتها الغالية ، التي أبى إلا أن يلبي طلب عزيزته تالا وأمر الأم إعطاء تالا ثلاثون دينارا ً تكلفة الرحلة السفن ستار التي يرافقها ثلاثة أدلاء سياحيين وعشرة دنانير مصروف لتالا.
التي لاقت ربها شهيدة مع رفاق الرحلة المشؤمة بالنسبة لام تالا حيث كتبت على كتاب الموافقة الذي بدأته ، بأقسم بالله العظيم …ولكن العظيم إشتاق لتالا بنت الكريم ابراهيم الصالح جبر الله كسره وعظم الله أجره وعوض الله لاهالي الشهداء عوض خير وبركة.
وقبلي ام بيت الأجر مشاركا ومواسيا سيدتي جلالة الملكة رانيا ام الحسين التي واست ام تالا ، التي حاولت ثني ابنتها الشهيدة عن المشاركة في رحلة الموت في ذلك اليوم إلا أن والد الشهيد ة أعطى الموافقة هاتفيا بعد رجاء فلذة كبده له ورجى الام الحنون بأن ترافق تالا طلاب وطالبات المدرسة زملاء الرحلة .
وشارك العزاء في تالا سمي سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب … سمو الامير حمزة بن الحسين حفظه الله ، الذي شارك المصابين أحزانهم وهذا هم الهاشميون دوما ً مع ابناء شعبهم يشاطرون ، وفي المحن يشاركون بارك الله فيهم سادة علينا وقادة لنا وتيجان على رؤسنا يبقون .
واولهم جلالة سيدنا ابو حسين عبدالله الثاني وولي عهده الامين اطال الله عمره وسدد على الخير خطاه وطاب ممشاه ، ولقد امر سيدنا وهو محروق قلبه على الشهداء الذين قضى نحبهم في غموض ولعدم قناعته بالتبريرات من المسؤولين .
الذين ركزت عليهم وسائل الاعلام وهم مقصرون واخذ الاعلاميون المنافقون بالتمجيد والتحميد بالمسؤولين ، وهو بالاصل واجبهم ومهام مطلوبه من كل واحد فيهم وهم الجنود للوطن واجبهم العمل مضاعف بالمحن والمصائب .
والكل من المسؤولين تبجح امام العدسات التلفزيونية وشرح عن نفسه وجهازه الذي يترأس ، ونسي وتناسى الغرقى والضحايا هم ومن تبعهم بالبحث عن المفقودين الى اوقات متأخرة من اليل ، وبذلت العناصر الجهود الكبيرة ولو كان الامر متاخر وقته .
وهذا الامر جعل الملك عبدالله الثاني يلغي زيارته ويتابع الامر بنفسه وامر بتشكيل فريق عمل كلجنة تحقق في السبب والمسببات ، التي ادت لاستشهاد تالا ومن معها من ضحايا .
ذهبوا فداء للفاسدين والمفسدين من مقاولين نفذوا الجسور ومتعهدين أنشأوا السد في ماعين وغير ماعين حسب ما يتناقل على السن الناس في الشارع الاردني ، الذي يدفع الثمن دماء غالية تضيئ طريق الشهادة للابرياء من اطفال ورود الوطن ،رحم الله الشهداء وعافا الجرحى والمرضى من الابناء الاردنيين الشرفاء ضحايا الفساد والافساد.

مقالات ذات الصلة