شبابنا المسلم الواعي سلاحنا بوجه الأفكار المتطرفة

شبابنا المسلم الواعي سلاحنا بوجه الأفكار المتطرفة
بعد أن اجتاحت مختلف أرجاء المعمورة موجة الأفكار المتطرفة التي تحمل بين مضامينها رؤىً و عقائد غريبة عن منهاج ديننا الحنيف خاصة مع دخول العالم في دهاليز الجهل و التخلف المتزامن مع الارتفاع الكبير في نسب التربية و التعليم في ظل غياب الوعي الثقافي و التدني المخيف في المستوى العلمي و الفكري لدى العديد من شعوب الأرض، فقد بات الأمل الوحيد لديها قائم على ركيزة أساسية فيها تستند عليها و تنهض بها، و تنثر عنها غبار سني الظلم و الاستعباد و تنهي بذلك عقوداً من الاحتلال و الاستبداد فكان الأمل معقوداً على شريحة الشباب التي بدأت تشعر بحجم المعاناة التي يتعرض لها مجتمعها الإنساني، و كذلك تولدت لديها نظرة ثاقبة بمدى قدرتها الفائقة على تحمل أعباء المسؤولية الملقاة على عاتقها و السير بخطى في قيادة أمتها نحو درجات الكمال الأخلاقي و الاجتماعي وسط زخم هائل لظروف الحياة الصعبة التي تتألم الأمة من ويلاتها ، وهذا ما حمل الشباب على النهوض برسالتهم، و الارتقاء بواقع مجتمعهم إلى المستوى المطلوب بما ينسجم مع متطلبات العصر، و حيثياتها المتقدمة ، و تماشياً مع ما يشهده العالم من قفزة نوعية في مختلف ميادين الحياة التي تنبع أصولها من قيم و مبادئ الإسلام كي تحظى تلك الشريحة بمساحة كبيرة من القبول و الدعم اللامحدود من لدن المجتمعات الإنسانية ، وهذا يُعد من المقدمات المهمة في الوصول إلى الغايات المنشودة و بأسهل الطرق و أقصر الأزمان ، مما يجعلها تسير على خطىً متقدمة ثابتة في الاتجاه الصحيح نحو بناء مستقبل زاخر بالأمل و العطاء ، مستقبل يحدوه الخير و السعادة و الحياة الحرة الكريمة ، تقطف البشرية ثماره ولو بعد حين، ففي العراق مثلاً كثيرة هي المشاريع التي طرحت في الساحة ظاهرها يسرُّ الناظرين و لكن ويا للأسف جوهرها يسعى لتحجيم دور الشباب بل و يجعل منه سلماً للوصول إلى مآرب شخصية الهدف من وراءها تعميق جراحات العراق و مزيداً من سيل الدماء الجارية على أرضه وهذا ما خططت إليه الأيادي السياسية الفاسدة ومن خلف الكواليس المعتمة، لكن مهما فعلت خفافيش الظلام و الفساد تبقى العقول النيرة لشباب العراق المخلص لوطنه ، شباب الإسلام المؤمن قولاً و فعلاً برسالته التي تنهل معينها من مبادئ و قيم دينه ، حتى بزغ فجر مشروع الشباب المسلم الواعد الذي أحدث ثورةً فكرية علمية قلبت موازين القوى في أسلوب الحياة الرتيب لمجتمعاتنا التي تنشد الخلاص، وهي أحوج ما تكون في هذا الوقت العصيب من عمرها إلى القوة الشبابية المستخلصة من وعي وإدراك الإنسان الرافض للتطرف الفكري، والمتفهم لموضوع دحض الأفكار المنحرفة التي جاء بها الفكر الداعشي الظلامي ، ليدفع بعجلة التقدم إلى الأمام ، ويجعل كافة شرائح المجتمع على أهبة الاستعداد للانطلاق في مجال تحقيق الطموحات الكبيرة النافعة، التي لم تكن في وقت سابق متيسرة لنقصٍ في الإعداد والتخطيط السليم ، والتصدي الجادّ المبني على الأسس العلمية المهنية الرصينة، في ظل النقص الحاصل في الاندفاع العقلائي ، ليكون أساسه اللهاث الراكض صوب الغد المشرق، المفعم بالأحلام الواقعية التي ستتحقق بهمّة الجميع، مع توفر الظروف الحياتية الداعمة لتحقيق الأفضل للفرد والمجتمع .
بقلم // احمد الخالدي
Ahmad.alkaldy2000@gmail.com

مقالات ذات الصلة