هل بدأ الحشد الشعبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ؟

هل بدأ الحشد الشعبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ؟
مَنْ كان يتوقع أن الحشد الشعبي ستدور الدوائر عليه في يومٍ من الأيام ؟! ومَنْ كان يتوقع أن زعيمه الروحي سيتخلى عنه مؤسسه ، و يضعه في زاوية ضيقة فيكون فريسة سهلة لذئاب الاحتلال و جيوشه الغازية ؟! لان كل الأصوات السياسية النشاز و إعلامها المضلل كانت تمجد به ، و عملت ليل نهار على دمجه ضمن القوات الأمنية العراقية و المنضوية ، فكانت التصريحات الإعلامية و الأقلام التي تعتاش على دولارات السياسيين كلها توحي بأن الحشد قوة باقية و ستكون له كلمة و رأي في العملية السياسية في المستقبل ، فبدأ الأمر و كأنه واقع حال مفروض لا محالة عنه ، لكن اليوم نجد أن مؤسس الحشد يغدر به وفي وضح النهار و يسلمه على طبق من ذهب لحراب المحتالين من جهة ، و يفتح الباب على مصراعيها أمام دخول القوات الأمريكية لغزو جديد بذريعة حفظ الأمن في شمال العراق ، و كذلك توجيه صفعة قوية لإيران و عملاءها قادة حشدها الفارسي الذي لا يختلف كثيراً عن الباسيج الإرهابية الفارسية ، ومعها بدأت عملية قطع اذرع إيران في العراق ، و من ثم يأتي الدور في منطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى ، سلسلة خطوات اتخذتها أمريكا و حلفاءها لتضييق الخناق على إيران و صنيعتها الساسة الفاسدين يدها الطولى في العراق كلها بدأت تلوح في الأفق عندما صرح ممثل الأمين العام بان كوبيتش ومن على باب السيستاني أن الأخير يرغب في حصر السلام في كركوك و غيرها بيد الدولة في إشارة لنزع سلاح مليشيا الحشد و الحد من تعاظم قوته و إنهاء سلسلة جرائمه ضد الإنسانية التي بدأت تطفو على السطح منذ الوهلة الأولى لتأسيسه بفتوى مرجعية السيستاني ، وفي الوقت الذي صرحت جهات حكومية عراقية عن دخول الكثير من آليات و جيوش أمريكا إلى كركوك وسط صمت المرجعية الإيرانية في العراق ، إجراءات بدائية تعكس واقع التدهور الذي يعيشه العراقيون و الذي تقف وراءه المرجعية الفارسية التي لم تنطق ببنت شفه وقت غزو البلاد في 2003 ، و اليوم أيضاً تلتزم جانب الصمت الغير مبرر ، و تفسح المجال للغزاة المحتالين لممارسة ما يحلو لهم من جرائم و انتهاكات بحق العراقيين مقابل الدولارات التي تتقاضاها منهم ، وهذا ما يكشف النقاب عن حقيقة التعامل و الأسلوب الذي تعتمده هذه الآفة الفارسية مع العراقيين الذين لا زالوا مخدوعين بكلامها المعسول و عباراتها الرنانة و فتاويها المحرضة على الفساد و الطائفية التي أحرقت بنارها الأخضر قبل اليابس ولا ننسى حادثة سامراء في 2006 و ماذا حصل فيها من قتل و تهجير و سلب للحقوق التي تعرض لها عراقيو الشمال على يد مليشياتها الإجرامية مرتع الفساد و مأوى الفاسدين ، دلائل كثيرة تشير بوضوح إلى أن الاحتلال الإيراني و حشده الشعبي بدأوا يلفظون أنفاسهم شيئاً فشيئاً و المستقبل كفيل بقلب الموازين على نظام الملالي في العراق .
بقلم // الكاتب السياسي و الناشط المدني سعيد العراقي
Saeed2017100@gmail.com

مقالات ذات الصلة